يواجه الراغبون في تحقيق مستوى مرموق من اللياقة البدنية العديد من المشاكل، ولا يدرون كيف يمكنهم التغلب عليها. هم يبدؤون برنامجهم بحماس، ثم فجأة يصيبهم اليأس والإحباط، وينتابهم شعور بفقدان الأمل. هم يلاحظون أن الآخرين قد حققوا خطوات ناجحة، فشلوا هم في الوصول إليها. إنهم يتبعون برامج غذائية قاسية بهدف التخلص من الكيلو جرامات الزائدة التي تزعجهم، لكن النتائج مخيبة للآمال. ولا تزال التساؤلات تحاصرهم دون ردود مقنعة.
في مقال اليوم نناقش معا الأسباب التي تحول دون تحقيق أهداف اللياقة المتوقعة، وكيفية التغلب عليها.
1. افتقاد الرؤية
إن تحديد إمكاناتك وقدرتك على الإنجاز بدقة ووضوح، يساعدك على وضع استراتيجية عملية ممكن تحقيقها. لكن يواجه المبتدئون وضع سقفا عاليا لطموحاتهم، مما يعرضهم للوقوع فريسة للإحباط واليأس من عدم قدرتهم على تحقيق تلك الاستراتيجية التي لا تتفق مع إمكاناتهم. كن واقعيا في تحديد هدفك حتى تنجح في تحقيقه. ضع خطة قصيرة المدى مكونة من عدة خطوات واسع لتحقيقها.
2. تسير وفق أهداف عامة غير محددة
طالما أنك غير واثق مما ترغب في تحقيقه، وما زال الهدف غير واضح في مخيلتك، سوف تنفق الكثير من الوقت في تجريب استراتيجيات مختلفة، لعلك تحقق النجاح مع أي منها. وهنا يكمن الخطأ الثاني. أنك تشعر أنك بذلت الكثير من الجهد، لكنك أبدا لم تحقق أي إنجاز، بينما غيرك يخطو خطوات هامة نحو الوصول لأهدافهم. تجرب حميات غذائية عديدة، ويظل وزنك ثابت، تمارس العديد من تمرينات البطن، ولم تحصل على البطن المسطح الذي تحلم به.
والحل يكمن في تحديد هدف قريب واضح ووسائل محددة لتحقيقه، ووضع خططك وفق برنامج زمني لتحقيقه.
3. لا تتفق تدريباتك مع الهدف الذي تسعى إليه
أنت تبذل المزيد من الجهد، وتتدرب بإخلاص، لكنك لم تحقق أي نتائج. هل أنت متأكد أن مجموعات التمارين التي ترهق نفسك بها هي التمارين المناسبة لما تسعى إليه؟ إذا كنت على سبيل المثال تسعى لتحفيض الوزن وحرق المزيد من السعرات الحرارية، لن يكون تمرينات رفع الأثقال هو النشاط الملائم لتحقيق هدفك. بل تلزمك التمرينات الحارقة للسعرات الحرارية مثل المشي والجري، وممارسة ألعاب الميدان مثل كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد. لكن التدريب العشوائي لن تحقق من خلاله أي أهداف ترجوها.
4. أنت لا تمتلك الحماس الكافي الذي يساعدك على تحقيق أهدافك
أنت من تلك الفئة التي تستعجل النتائج. بمجرد أن قضيت عدد ساعات في صالة التدريب لعدة أيام، قمت بعدها بمراقبة شكل جسمك ووزنك، ولم تشاهد التغييرات التي تتمناها، تصاب بالإحباط، وأنك بذلت الجهد الكبير ولم تحقق نتائج. بالطبع النفس القصير لن يصل بك لأي نتائج. إن هذا الطريق يحتاج إلى الصبر والاستمرار لأسابيع وشهور، وربما سنوات أيضا، ولا يجب أن تتوقف أبدا عن العناية بجسمك وتدريبه من أجل الوصول للتغيير المطلوب، وأيضا المحافظة على ما حققته دون تراجع.
5. أنت لا تمتلك الثقة الكاملة في قدراتك على تحقيق الهدف
وتلك تعد أصعب المشاكل التي تواجه المتدرب. إنه لا يرى أنه قادر على خوض التحدي وتحقيق نتائج. أنت فعلا تخشى من الفشل، ومن نظرة زملائك لك، ومن رأي المدرب في صالة الألعاب، ومن صعوبة التمرينات وعدم قدرتك على القيام بها. على الرغم من كل ذلك إلا أن النجاح ليس مستحيلا، لكن تلزمك الخطة التي تناسبك، ومجموعة الخطوات المتدرجة التي تأخذ بيدك من خطوة لأخرى. أنت أيضا تحتاج للدعم النفسي من المدرب ومن الزملاء حتى تتخطى كل تلك العقبات.